شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
بهية
عضو بارز
عضو بارز
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 1138
العمر : 46
مقر الإقامة : وسط المدينة تينركوك ولاية ادرار الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
التقييم : 69
نقاط : 2069

مشعل الشهيد تكرم قادة الثورة في اتفاقيات إيفيان

في الجمعة مارس 20, 2009 3:41 pm
كرمت جمعية مشعل الشهيد مفاوضي اتفاقية إيفيان من خلال مساهمتها في المائدة المستديرة المقامة أمس بمقر جريدة المجاهد، التي حضرها شخصيات وطنية وأساتذة جامعيون، بمناسبة إحياء الذكرى الـ47 لعيد النصر19 مارس 1962.
وتم تكريم عائلات الشهداء كريم بلقاسم، سعد دحلب، أحمد قايد، الطيب بولحروف، محمد يزيد ومحمد الصديق بن يحي، وذلك بعد مداخلات علي هارون، ومحمد تومي، محمد الميلي وزهير احدادن تمحورت حول اتفاقية ايفيان التي توجت الثورة الجزائرية بالاستقلال، و قد تعذر حضور السيد رضا مالك اللقاء لظروف صحية.
وتطرق المجاهد والوزير السابق علي هارون في حديثه عن هذه اتفاقيات الى أهم المراحل التي مرت بها الحكومة الجزائرية المؤقتة في مفاوضاتها مع الفرنسيين واحدة لمدة سنتين. وهي الفترة التي شهدت تأزم الوضع السياسي والاقتصادي في فرنسا بحيث لم يبق لديغول من مجال لقلب الهزيمة العسكرية التي مني بها من قبل جيش التحرير، إلى انتصار سياسي سوى الدعوة للشروع في مفاوضات مع الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وقد دعا بشكل رسمي وعلني عبر الخطاب الذي ألقاه يوم 14 جوان 1960 إلى الجلوس الى طاولة المفاوضات، وهو هدف ثورة نوفمبر.
وقامت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بتكليف السيدين محمد الصديق بن يحي وأحمد بومنجل لإجراء محادثات في 25 جوان 1960 بمدينة مولان الفرنسية مع الطرف الفرنسي، والتي استمرت إلى غاية 29 جوان من نفس الشهر غير أنها باءت بالفشل بعد أن تأكدت للمفاوضين الجزائريين نوايا فرنسا السيئة والخلافات الواضحة بين الطرفين حول العديد من القضايا التي أراد فيها الفرنسيون إملاء شروطهم سعيا للتعجيل بوقف إطلاق النار لا غير.
ومن جهته روى المحامي محمد تومي شهادته مع الشهيد سعد دحلب الذي كان المفاوض الرئيسي للوفد الجزائري الذي ترأسه كريم بلقاسم، عندما أستؤنفت المحادثات في لوغران ما بين 20 - 28 جويلية 1961، غير انها لم تؤد الى نتيجة، مما جعل المفاوض الجزائري يبادر إلى تعليقها بسبب إصرار الحكومة الفرنسية على التنكر لسيادة الجزائر على صحرائها بعد ان كانت تروّج لمغالطة تاريخية مفادها أن الصحراء بحر داخلي تشترك فيه كل البلدان المجاورة بهدف ضرب الوحدة الوطنية وإضعاف الثورة، إلا أن مرونة سعد دحلب في الممارسة الدبلوماسية جعلته يقنع الطرف الفرنسي بضرورة وضع اتفاقية مفادها أن الأرض وما تحتها وجوها جزائري، وبما أن فرنسا كانت السباقة الى اكتشاف البترول فلا مانع في التوصل الى تفاهم حول صيغة لتبادل المنفعة بين البلدين، مما دفع بالرئيس الفرنسي شارل ديغول الى الاعتراف بسيادة الجزائر على صحرائها. وعلى إثر ذلك تجددت اللقاءات التحضيرية أيام 28 -29 أكتوبر 1961 ثم يوم 9 نوفمبر 1961 في مدينة بال السويسرية جمعت رضا مالك ومحمد الصديق بن يحي بـ"شايي ودو لوس" عن الطرف الفرنسي وفي 9،23 و30 ديسمبر 1961 التقى سعد دحلب بلوي جوكس في مدينة لي روس لدراسة النقاط الأساسية ومناقشة قضايا التعاون وحفظ النظام أثناء المرحلة الانتقالية. وبعد أن ضمن الطرف الجزائري للمفاوضات تحقيق المبادئ الأساسية والسيادية خلال النقاشات التي جرت بـ لي روس ما بين 11 -19 فيفري 1962ومصادقة المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة محادثات لي روس أبدى استعداده للدخول في مفاوضات المرحلة النهائية.
وبعد أن صادق المجلس الوطني للثورة الجزائرية على مسودة لي روس أعلنت الحكومة المؤقتة رغبتها في مواصلة المفاوضات رسميا في مدينة ايفيان الفرنسية حيث التقى الوفد الجزائري بنظيره الفرنسي، في جولة أخيرة من المفاوضات امتدت ما بين 7 -18 مارس 1962، توجت بإعلان توقيع اتفاقيات ايفيان وإقرار وقف إطلاق النار، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير. كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية يسري مفعولها لمدة 20 سنة.

دليلة.م
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى